رضي الدين الأستراباذي
97
شرح الرضي على الكافية
ورد بمنع كون مرتبة الجزاء قبل الأداة ، لأن الجزاء من حيث المعنى ، لازم كما مر في الظروف المبنية 1 ، ومرتبة اللازم بعد الملزوم ، وقوله : تصرع ضرورة ، إما على حذف الفاء ، كقوله : 678 - من يفعل الحسنات الله يشكرها 2 وقوله : هذا سراقة للقرآن يدرسه * والمرء عند الرشا إن يلقها ذيب 3 - 82 وقوله : 679 - وإني متى أشرف من الجانب الذي * به أنت ، من بين الجوانب ناظر 4 فإنه لا يعلق الشرط بين المبتدأ والخبر ، إلا ضرورة ، فلا يقال : زيد إن لقيته كريم ، بل يقال : فكريم ، أي : فهو كريم ، حتى تكون الجملة الشرطية خبر المبتدأ ، وأما تعليقه بين القسم وجوابه ، نحو : والله إن جئتني لأكرمنك ، فسيجئ 5 ، وإنما جاز تعليق ( إذا ) مع شرطه ، بين المبتدأ والخبر في قوله تعالى : ( إنما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ) 6 ، فلعدم عراقة ( إذا ) في الشرطية ، وإما 7 على التقديم والتأخير ، للضرورة ، أي إنك تصرع إن يصرع أخوك ، ويجوز ،
--> ( 1 ) في الجزء الثالث ، ( 2 ) جميع النجاة يستشهدون بهذا البيت على حذف الفاء من جواب الشرط للضرورة وتمامه : والشر بالشر عند الله مثلان ، أو : سيان والبيت في سيبويه ج 1 ص 435 وقال الأصمعي ان صواب الرواية في البيت : من يفعل الخبر فالرحمن يشكره ، كما سيأتي ، وهو منسوب إلى عبد الرحمن بن حسان بن ثابت أو كعب ابن مالك الأنصاري ، ( 3 ) تقدم هذا البيت أكثر من مرة ، وهو مجهول القائل ، ( 4 ) من شواهد سيبويه ج 1 ص 435 ، وهو من قصيدة الذي الرمة مطلعها لمية أطلال بحزوى دواثر * عفتها السوافي بعدنا والمواطر ( 5 ) في الكلام على القسم ، واجتماعه مع الشرط ، ( 6 ) الآية ، 4 في سورة النحل ( 7 ) توجيه آخر لقوله إن بصرع أخوك ، مقابل قوله قبل : اما على حذف الفاء